غازي عناية
86
أسباب النزول القرآني
به تارة سبب النزول ، ويراد به تارة أن ذلك داخل في الآية ، وإن لم يكن السبب » أي ان هذا لم يكن السبب في نزولها ، ولقد اختلفت آراء العلماء بالنسبة لقول الصحابي : « نزلت هذه الآية في كذا » . هل يجعل هذا القول من المرفوع المسند ؟ أي المسند إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم فيعتبر بمثابة السبب الذي نزلت الآية من أجله ، أو به ؟ أي نعتبر هذا القول هو سبب نزول الآية ، أو أن لا يجعل هذا القول من المرفوع المسند ؟ ؟ فيعتبر هنا بمثابة تفسير حكم الآية . ان جماعة من المحدثين ، ومنهم البخاري يجعلون قول الصحابي هذا من المرفوع المسند ، فيفسر على أنه هو سبب نزول الآية ، ويستشهدون . بصيغة الصحابي ابن عمر : « نزلت في إتيان النساء في أدبارهن » ، وذلك في روايته عن سبب نزول الآية : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ( البقرة : 223 ) ومن جهة أخرى فإن جماعة من العلماء المحدثين لا يجعلون قول الصحابي ذلك « نزلت الآية في كذا » . من المرفوع المسند : أمثال الإمام أحمد في مسنده ، والإمام مسلم ، بل ، ومعظم المسانيد ، فلا يكون قول الصحابي في هذه الحالة سببا في نزول الآية . وجعل هؤلاء المحدثين أن قول الصحابي هذا هو مما يقال بالاستدلال والتأويل ، فهو من جنس الاستدلال على الحكم بالآية ، لا من جنس النقل لما وقع . أمثلة عن الصيغة الصريحة في السببية :